المدينة التى أنقذتها رمال الصحراء

أما بعد الأبنية الأولى فى الموقع مثل أماكن العبادة للإله ( تحت ) على سبيل المثال المعبد والغرف الموجودة تحت سطح الأرض والتى كانت مستخدمه أثناء العصر البطلمى (kessler 2001) حوالى ٣٠٠ ق.م .

ولقد تم إنشاء المقابر الأولى فى هذه المنطقة (lembke 2012,207-10) وتم بناؤها من الحجر الجيرى المحلى وتشبه المعبد فى هيكلها المعمارى ولقد أطلق عليها المنقب ( سامى جبرة ) مقابر المعبد ( جبرة ١٩٤١) ومن أشهرها مقبرة الكاهن "petosiris" , وأماكن عبادة الإله ( تحت) (Lefebvre) . وتتماثل مثل هذه المواصفات والحقائق لمقبرة أخرى (١٩٢٣-١٩٢٤)

فى أوائل العصر البطلمى وهذه المقبرة تنتمى وتخص الكاهن "padjkam" وتقع فقط علفى بعد عدة امتار من الجانب الشرقى لمقبرة " petosiris"

(Gabra et al .١٩٤٧,١١-37)(abra et al .1947,١١-37من الجانب الشرقى لمقبرة " فى هيكلها المعمارى ولقد أطلق عليها المنقب ( سامى جبرة ) مقابر المعبد ( جبرة 194

كلا المعبدين بهما طرقات قصيرة تقودنا إلى مبانى على شكل T ولها قاعة واسعة فى البداية وتقريبا غرفة رئيسية مربعة الشكل وملمح آخر جديد فى البناء هو المذابح فى مواجهة المدخل , وأماكن العبادة هذه تعتبرمحاكاة إغريقية لموائد القرابين المصرية .

كانت الجثامين تمدد فى غرف تحت سطح الأرض يتم دخولها فقط من ممرات منزلقة عميقة . كل هذه المبانى كانت على الأقل مزينة جزئيا بنقوش ملونة بألوان زاهية , وعندما تم إكتشاف مقبرة الكاهن petosiris وتم نشرها , لم يكن فقط جودة النقوش والحالة المثالية للألوان هى اللافتة للنظر ولكن أيضا المزج الغير عادى فى أسلوب نحت التماثيل المصرى واليونانى وافغريقى والتماثل بينهما بأشكال مختلفة , وفى حقيقة الأمر كان مثيرا للدهشة العثور على هذا المزج الفريد أصلا منذ بداية العصر البطلمى , فإن النقوش تدل مدرسة من الفنانين متمرسين فى الفن المصرى المصور وأساليبه ولكنها أيضا متأثرة بالخيال اليونانى الذى يدور فى البيئة الكونية متمثلا فى مدينة مثل مدينة ( ممفيس ) .

ولقد تم مؤخرا مسح مغناطيسى لطبقات الأرض , أى مسح جيومغناطيسى بواسطة معهد علم طبقات الأرض بجامعة kiel , والذى قدم لنا معلومات جديدة عن المنطقة , حيث يوجد فى القطاع الشمالى شارعين واسعين متفرع منهما عدة طرق آخرى ضيقة منحدرة مباشرة من وادى النيل حتى تصل إلى الجبانة الخاصة بالإله ( تحت ) , والغرف السفليه الموجودة بها . بينما فى القطاع الجنوبى وما يطلق عليه جبانة الكاهن (petosiris ) والذى يقع جنوب طريق دائرى يقودنا إلى معبد يوجد به ( ساقية ) فى الصالة الرئيسية وهى عبارة عن بئر للماء من العصر الرومانى , ونتيجة البحث والمسح الذى تم مؤخرا أن عمليات الحفائر والتنقيب قد تمت فقط لحوالى ١٠% من إجمالى مساحة المنطقة , وأن المساحة الغير مكتشفة بعد من الجبانة تبلغ حوالى عشرين هكتارا , وبذلك فهى تعتبر واحدة من أكبر الجبانات اليونانية الرومانية التى تم إكتشافها فى مصر حتى الآن .

وجدير بالذكر أنه ليس فقط التوسع الأفقى الذى كان جديرا بالإهتمام , ولكنه أيضا النمو الرأسى للجبانة اللافت للإنتباه , وتحول المادة فى منطقة تونا – الجبل كان شيئا ملحوظا – ذلك التغيير من الحجر إلى قوالب الطمى , تلك التى تم إستخدامها فى إنشاء المبانى مؤخرا وذلك واضح فى قلة تكلفة قوالب الطمى مقارنة بالحجر فى تلك الآثار الحجرية ولقد إستفزت تلك المادة والشكل المعمارى لتلك اللأبنية المنقب ( سامى جبره ) فأطلق عليهم " مقابر المنازل " – ( جبره١٩٤١ )

بينما كانت المقابر الحجرية تتكون من طابق واحد فقط , كانت تلك الخيرة المبنية من قوالب الطمى مكونة من أربع مستويات مختلفة منشأه الواحد تلو الآخر , ومن الوهلة الأولى فإن نظرية المنقب سامى جبره تبدو معقولة فيما يخص تلك التى يطلق عليها مقابر المعبد فى أنها كانت تنتمى إلى العصر البطلمى .

أما بالنسبة للمقابر المبنية من قوالب الطمى لم تكن فيما قبل العصر الرومانى (Gabra and Drioton1945,13)

بالرغم من ذلك فإن الدراسات أشارت إلى أن ذلك حقيقيا بصورة جزئية بالتأكيد هناك بعض المقابر مبنية من الحجر تنتمى إلى العصر الرومانى ومن الممكن أيضا أن تكون أول المقابر المبنية من قوالب الطمى كانت قد تم إنشائها أثناء حكم البطالمة

وكنتيجة لأسلوب البناء الجديد , فإن إكتظاظ المقابر فى الجبانة قد تزايد , والمزيد والمزيد من الأشخاص قد تم دفنهم فيها .

وبدلا من الأثر الحجرى لشخص بمفردة من طبقة إجتماعية مرموقة فإن المبانى من قوالب الطمى قدمت بديلا أرخص وأسرع به مساحة دفن لأفراد متعددين , وهكذا فإن إستخدام مواد بناء مختلفة كانت لا تحمل فقط مدلولا دينيا ولكن أيضا إجتماعيا.

وعلى التوالى فإن الجبانة تطورت إلى كونها مدينة تمدت من الشمال إلى الجنوب وفى قلبها أى المنتصف جبانة أو مقبرة الكاهن petosiris

ليس فقط ما كان جديرا بالإهتمام التغيير المعمارى , ولكننا أيضا نلحظ تطورا فى المفاهيم والموضوعات المصرية إلى فن صناعة التماثيل الرومانية مثل المقابر الحجرية للكهنة " petosiris" و " Padykam" .

أيضا فإن أول منازل جنائزية تم بنائها فى الموقع تعرض شعائر وآلهة مصرية وأثناء القرن الثانى والثالث AD وعلى الرغم من ذلك فإن مشاهد الأساطير الإغريقية وتقليد الأحجار الثمينة كان مسيطرا على أسلوب تزيين المقابر .


This website uses cookies to facilitate the use of the website. By using this website, you agree to the use of cookies. For information about privacy and how to change your browser's cookie settings, please see our Privacy Policy. Agree